محمد بن زكريا الرازي
46
كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة
معه ، أو قبله ، أو بعده من أدّم ، أو فاكهة . ويحتاج مع هذا « 1 » إلى استعمال باب آخر أنا ذاكره « 2 » إن شاء اللّه ، وبه النصر والقوة ، ومنه الحول والمعونة « 3 » . 109 - من أجل الشهوات « 4 » لا يمكن الإنسان « 5 » من اختيار أوفق الغذاء ؛ لكن يميل به إلى اللذة . 110 - ينبغي أن يكون الإنسان عارفا بدفع مضار الأغذية الضارة ، ويأخذ ذلك من كتابنا في هذا المعنى . 111 - الطعام الذي إليه الشهوة أميل ، وإن كان أردى غذاء مما لا يشتهى ، فإنه ينبغي أن يؤثر « 6 » على ما لا يشتهى ؛ إلا أن يكون ردى الخلط جدا . ولا ينبغي مع ذلك أن يدمن لكي تساعد عليه الشهوة في بعض الأحوال ، لأن ذلك أبقى على القوة . وذلك أن المعدة تحوى « 7 » على المشتهى ، وتجيد هضمه ، فتصلح أكثر رداءته ، وتمتار « 8 » الطبيعة منه امتيارا أكثر ، فتقوى به . 112 - ينبغي أن يعنى ، مع العناية بجودة الهضم ، بإخراج الفضول . وذلك أنها متى بقيت في البدن ولّدت أمراضا : إذ ليست بمشاكلة ، ولا بموافقة « 9 » للإخلاف « 10 » على البدن ؛ وإنما « 11 » هي ما « 12 » لم يستحل عن الطبيعة ، وبقيت لا تواتيه « 13 » .
--> ( 1 ) هذا : هذه ا . ( 2 ) ذاكره : أذكره ا . ( 3 ) وبه النصر . . المعونة : تعالى ب . ( 4 ) الشهوات : ان الشهوات ب . ( 5 ) الإنسان : الناس ب . ( 6 ) يؤثر : لا يؤثر ا . ( 7 ) تحوى : تحتوى ب . ( 8 ) وتمتار : فتمتار ب . ( 9 ) بموافقة : موافقة ا . ( 10 ) للإخلاف : للاختلاف ب . ( 11 ) وإنما : بل إنما ب . ( 12 ) ما : ساقطة من ب . ( 13 ) تواتيه : تواتيها ب .